• السبت 13 أغسطس

عبد العزيز بن سلمان: الطلب على الكهرباء لدينا يزداد 8% سنوياً

عبد العزيز بن سلمان: الطلب على الكهرباء لدينا يزداد 8% سنوياً
الرياض(صدى):

أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول رئيس اللجنة المشرفة على وضع البرنامج الوطني الشامل لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة وممثل الوزارة في اللجنة الإدارية للمركز السعودي لكفاءة الطاقة، العزم على إيجاد حلول عاجلة لمشكلة تفاقم استهلاك الطاقة الكهربائية في المملكة، دون المساس بمصلحة المواطن الاقتصادية أو الضرر بتصدير النفط إلى الخارج.

وأوضح في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بمقر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، عقب توقيعه مذكرات تفاهم مع خمس جهات حكومية وشركات وطنية كبرى، لترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءتها في مشاريع الإسكان التي تنفذها تلك الجهات بالمملكة، أن قطاع المباني في بلادنا يستهلك ما يقارب 80% من الطاقة الكهربائية، منها 70% يذهب للتكييف، مشيراً إلى أن العمل بمقتضى هذه المذكرات الخمس سيسهم في خفض استهلاك الكهرباء بالمشاريع الإسكانية التي تعتزم هذه الجهات تنفيذها بدرجة كبيرة، ليعود ذلك بالنفع على المستهلك للكهرباء.

ولفت الانتباه إلى أن توقيع هذه المذكرات يؤكد حرص الجهات ذات العلاقة على تطبيق مخرجات البرنامج الوطني الشامل لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة من أجل التوفير على فاتورة المستهلك للكهرباء، مبيناً أن المباني التي ستطبق نظام العزل الحراري للكهرباء لن تكلف المواطن سوى 3% إلى 5% من قيمة المبنى، وسيقلل استخدام العزل من قيمة فاتورة استهلاكه للكهرباء.

وفي معرض رد الأمير عبدالعزيز بن سلمان على سؤال حول علاقة الاستهلاك المفرط للطاقة الكهربائية بالنفط، قال: إن النفط الخام الذي يستهلك للحرق يباع بـ 4.5 دولار على شركة الكهرباء، وكزيت وقود يباع بنحو 3.5 دولار، وذلك لتشغيل محطاتها الكهربائية، بينما يمكن الاستفادة من الترشيد في تقليل كميات النفط المباعة للشركة وبيعه بسعر السوق العالمية لينعكس ذلك إيجابًا على دعم صناعات ضرورية أخرى تحقّق التنمية المستدامة للبلاد ويستفيد منها المواطن، لاسيما وأن الطلب على الكهرباء يزداد بنحو 8% سنويًا في المملكة.

وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان في ذلك الصدد أن ترشيد استهلاك الكهرباء ليس له أي تأثير على حجم إنتاج النفط السعودي أو تصديره للخارج، مبيناً أن طاقة المملكة للنفط تصل الآن إلى 12.5 مليون برميل يومياً، وستحافظ المملكة على صادرتها النفطية بإذن الله حتى عام 2035م وفي ظل الارتفاع في استخدام الطاقة، لافتًا إلى أن مفهوم الترشيد لا يعني التقتير على أي منشأة صناعية في المملكة، بحيث تكون عاجزة على تفعيل برامجها، بل بالعكس يوفر لها فرص أخرى كبيرة في استخدامات تعود بالنفع على المنشاة ذاتها، وتطوير الصناعة، وتنويع مصادر الاقتصاد، وتعزيز فرص الاستثمار، كبديل أخر لتصدير لنفط.

وأبان أن من ثمرات البرنامج الوطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، “تعديل مواصفات أجهزة التكييف بالمملكة”، وذلك بالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس السعودية، والجمارك، ووزارة التجارة والصناعة، لتطبيق تحديث المواصفات الخاصة بأجهزة التكييف بدءاً من شهر ربيع الثاني، لتكون جميع الأجهزة المستوردة والمصنعة محلياً ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة.

وشدد على أنه ستكون هناك متابعة مستمرة على المصنّعين المحلييّن والموردين لمعرفة مدى التزامهم بالموصفات، مشيرًا إلى أن المصانع القديمة ستعطى فرصة لمدة ثلاث سنوات لتطبيق هذه المواصفات بالتدريج دون الضرر على إنتاجها.

ومن جهته، قال رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية حول دور المدينة في برنامج ترشيد الكهرباء، إن المدينة لديها العديد من الدراسات والأبحاث في مجال ترشيد الطاقة الكهربائية، مبيناً أن المدينة تشرف على مبادرة الملك عبدالله لتحلية المياه الطاقة الشمسيّة، وتملك أكثر من 40 براءة اختراع تمس مجالات صناعات الخلايا الشمسية والمرشحات، مضيفاً أن المدينة ستنتهي في نهاية عام 2013 من إنشاء أول محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في الخفجي، إضافة إلى أنها تعتزم بناء ثلاث محطات لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في كل من: حقل، وضباء، وفرسان، وكل ذلك يصب في صالح ترشيد الكهرباء في المملكة، مشيرًا إلى أن المدينة تعمل حاليًا مع شركة أرامكو السعودية على تطوير ماكينة سيارات صديقة للبيئة تعمل بالطاقة الشمسية، كما تعمل على صناعة تقنيات التكييف صديقة للبيئة تستهلك طاقة قليلة.

وأوضح أن العمل على ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة أصبح واجباً وطنياً ينبغي على الجميع المسارعة في العمل على تنفيذه، حيث يعلم الجميع وحسب الأرقام المعلنة أن الاستهلاك المحلي للطاقة في المملكة يبلغ حالياً ما يقارب 4 ملايين برميل نفط مكافئ ، وذلك مؤشر مقلق خاصة إذا ما علمنا أن التقديرات تشير إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي إلى نحو 8 ملايين برميل من النفط المكافئ بحلول عام 2030م.

وبموجب مذكرات التفاهم التي تم توقيعها، ستقوم الجهات المعنية بتشييد المباني في الأحياء السكنية المزمع إقامتها بمختلف مناطق المملكة من منازل ومساجد ومدارس ومرافق خدمية، وفق مواصفات محددة ومعايير تؤهلها لأن تكون مباني مرشدة للطاقة، بما يتناسب مع اشتراطات كود البناء السعودي، والمواصفات العالمية من حيث استخدام العزل الحراري، والنوافذ المزدوجة وغير ذلك، إلى جانب تشجيع الجهات لاستخدام مكيفات ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة.

وتلزم المذكرة الموقعة مع صندوق التنمية العقاري الراغبين في طلب قرض بناء المنزل بضرورة استخدام العزل الحراري في الأسقف والحوائط والنوافذ، حيث يتولى الصندوق الجانب الرقابي على التنفيذ من خلال فريق مختص يراقب المباني، ويفحص المنازل خلال فترة البناء للتأكد من استخدام العزل الحراري.

(1)

1


تعليق واحد

[ عدد التعليقات: 201 ] نشر منذ 10 سنوات

لافي استهلاك ولاهم يحزنون .دول فقيرة ماعنهم بترول ويغذون بالكهرباء مدن شاسعة وكيف لة كنا مثل الصين 2مليار نسمة .يعني كلنا 8مليون نسمة ياهو………….؟