• الإثنين 3 أكتوبر

الذوق العام

على إعتباران الذوق العام  واحدا من الأخلاق الحميدة ، فمن خلال الذوق العام للفرد تتجلى سوء أو حسن أخلاقه ، وكل ذلك تجده يبدو واضحا من خلال تعامل الإنسان مع الآخرين وحسن تعامله من خلال مراعاة شعور الآخرين وظروفهم مهما كانوا فقراء أو أغنياء ، مسلمين أو غير مسلمين ، لذا قال النبى صلى الله عليه وسلم : أقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحسنكم خلقا ”  الاستئذان قبل دخول أي مكان مملوك للآخرين ، يقول تعالى : (لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا )” سورة النور -27″ ، وبالتالى فالإستئذان يعتبر من أهم الأخلاق الحميدة .

إلقاء السلام على كل الناس حتى ولم نكن نعرفهم مسلم وغير مسلم والمصافحة بالأيدى يعد من مظاهر الذوق العام ويعد سبيلا لدعم المحبة والود بين الناس . الإبتسامة وبشاشة الوجه : إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (تبسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ) .

تعمد التحدث بصوت معتدل : يعتبر مظهر للذوق العام إذ أن رفع الصوت بدون فائدة أمر غير مقبول اجتماعيا . المحافظة على خصوصيات الناس وشعورهم : فهو شكل من أشكال الذوق العام بالإضافة لتجنب إطالة النظر في أشكال الناس بدون مبرر .  المحافظة على نظافة المظهر والمكان : من أهم مظاهر الذوق هى الحفاظ على النظافة وتجنب إلقاء القمامة في الأماكن العامة .

نتعلم كيفية التحلى بالذوق العام  ديومة قراءة القرآن الكريم لأنه مصدر من مصادر اكتساب الآداب والذوق العام .

دراسة السنة النبوية  الشريفة ، فقد كان النبي ذو خلق عظيم وطالبنا الله تعالى بالاقتداء به . دراسة وتأمل  سير الصحابة رضى الله عنهم.

هناك عادات وتقاليد في المجتمع محمودة لا بأس من التمسك بها طالما أنها تتماشي مع الأخلاقيات والذوق الرفيع .  الاطلاع على المجلات والكتب العلمية التى تتناول فنون الإتيكيت والذوق العام في التعاملات مع الآخرين .

محاولة الإلتزام بالقواعد الأساسية التى تحكم السلوك البشري ، ومعرفة ما يجوز ومالا يجوز ومعرفة كيفية أحترام الآخرين ومراعاة الآداب .

أنواع الذوق العام

اولا :- الاهتمام بحسن وجمال المظهر الخارجى للإنسان من خلال المحافظة على نظافة الهيئة والثياب والمكان المتواجد فيه الإنسان مما يعطى انطباعا جيدا عن هذا الإنسان لدى الآخرين ، وكذلك ممارسة الرياضة فهى تحسن من شكل الإنسان الخارجى وتكسبه اللياقة البدنية .

ثانيا:- التحلى بالسلوك الحسن وهو خلق مرتبط بالعبادة والدين ، إذ قال تعالى : ” الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ  وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) – آل عمران ، وكذلك الإعتياد على التلفظ بالكلام الطيب وكف أذى اللسان عن الآخرين .

ثالثا:- التحلى بالأخلاق الدينية الحميدة كالحياء والعفو عند المقدرة والتواضع مع كل الناس مما يكسب الإنسان جمال النفس والروح .

مزايا التحلى بالذوق العام إكتساب رضا الله تبارك وتعالى، والوصول إلى أعلى الجنان.

الذوق العام سبيل للحصول على الأمان والسكينة للإنسان .

كذلك يعمل الذوق العام على نشر المودة والتراحم ودعم الروابط الاجتماعيّة بين الناس .

ومن مزايا الذوق العام احترام الطرف الآخر وعدم تهميشه او الانتقاص من شخصه .

نتعلم كيف يكون تعاملنا مع الآخرين من خلال الرابط الديني والمجتمعي بين الجميع .

الذوق العام عامل من عوامل أحداث التوازن النفسي لدى الانسان والمجتمع الذي يحيط به .