قالت صحيفة الخليج الإماراتية، أن مكتب إرشاد جماعة الإخوان، عقد اجتماعا وصف بالمهم، للنظر في الترشيحات لشغل الحقائب الوزارية بالتعديل الحكومي المرتقب، فضلا عن حركة المحافظين .
وأضافت الصحيفة – في تقرير لها الخميس 18 أبريل- أن اجتماع مكتب الإرشاد جاء في الوقت الذي ضاقت فيه القوى السياسية المصرية ذرعاً بهيمنة جماعة الإخوان المسلمين على مفاصل الدولة.
وأشارت التقرير إلى نفي حزب “الحرية والعدالة”- الذراع السياسية للجماعة- أن تكون له علاقة بهذا التعديل “وفق ما جاء على لسان أمينه العام حسين إبراهيم”، إلا أن الشواهد كافة تعكس حجم تغول نفوذ تنظيم الجماعة في العديد من قطاعات الدولة، إذ إنه على أرض الواقع، يسيطر على مفاصل المؤسسات المختلفة .
وتابع: “ورغم هذا الاستحواذ فإن الجماعة تشكو من مخططات “الثورة المضادة” و”مؤامرات الدولة العميقة”، وما تحوكه لها المعارضة، وفق ما يرد على ألسنة العديد من قادة الحزب والجماعة، لتبدو هذه التصريحات تغطية على حالة الإخفاق الواضحة في إدارة شؤون البلاد، التي أخذت في التصاعد خلال الأشهر الأخيرة، بعدما شعر المصريون أن النظام لم يحقق لهم الحد الأدنى من مطالبهم، وأنه ليس هناك أفق لتحقيقه في المستقبل القريب، حتى ما وعد به الرئيس محمد مرسي بتحقيق مشروع النهضة، لم يتم إنجاز شيء منه” .
وأوضحت الصحيفة أن المؤشرات تؤكد أن شهوة الاستحواذ والهيمنة لن تكون في مصلحة الجماعة وحزبها، إذ إن ذلك قد يعجل بإسقاطها أكثر من أي وقت مضى، على نحو ما يجري من رفض شعبي لحكم الجماعة، فضلا عما ترفعه بعض القوى من شعارات “يسقط حكم المرشد”.
وقالت: “الموالون للنظام أنفسهم ضاقوا بممارسات وأخطاء الجماعة وحزبها، للدرجة التي جعلتهم يوجهون انتقادات حادة لها، على نحو التصريحات الحادة الصادرة عن حزبي “النور والبناء والتنمية” تجاه هذه الممارسات، والتي توجه إلى دوائر الحكم انتقادات متعددة، إما بسبب تضارب وأخطاء القرارات، أو للمسعى الذي تلجأ إليه جماعة الإخوان في الاستحواذ والهيمنة على المؤسسات، والرغبة في أن يكون نظام حكمها عن طريق المغالبة وليس المشاركة والهيمنة والاستحواذ، وليس إتاحة المجال لغيرها من القوى السياسية في صنع القرار، خاصة أن الثورة لم يقم بها الإخوان وحدهم، وأن الشعب المصري بمختلف طوائفه وفصائله شارك بالثورة، وكان وقودا لها حتى تحقق هدفها الأبرز” .
التعليقات
اترك تعليقاً